علي بن أبي الفتح الإربلي

557

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

عليه وآله وسلّم : « إِنِّما أِنَتَ مُنْذِرٌ » ، وأومأ بيده إلى صدره ، « وَلِكُلِّ قَومٍ هادٍ » ، وأشار بيده إلى عليّ « بك يهتدي المهتدون بعدي » « 1 » . وهو أيضاً من عدّة طرق ، وكذا كلّما يورده رحمه الله ، وإنّما « 2 » اقتصر على طريق واحدة ، ومن أراد الزيادة فقد دللته على الكتاب . قوله تعالى « 3 » : « أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ » « 4 » ، المؤمن عليّ عليه السلام ، والفاسق الوليد ، وقد تقدّم « 5 » . قوله تعالى : « أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ » « 6 » ، قال عبّاد ابن عبد اللَّه الأسدي : سمعت عليّاً يقول - وهو على المنبر - : « ما من رجل من قريش إلّاوقد نزلت « 7 » فيه آية أو آيتان » . فقال رجل ممّن تحته : فما نزل فيك أنت ؟ فغضب ثمّ قال : « أما إنّك لو لم تسألني على رؤوس القوم ما حدّثتك ، ويحك هل تقرأ سورة هود » ؟ ثم قرأ عليّ عليه السلام : « أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ » ، رسول اللَّه على بيّنة ، وأنا الشاهد منه » « 8 » .

--> ( 1 ) ورواه أيضاً عنه الحلّي في كشف اليقين : 361 / 428 ، والسيوطي في الدرّ المنثور : 4 : 45 . ورواه الحسكاني في شواهد التنزيل : 1 : 295 / 399 ، ونحوه في الحديث الذي قبله والّذي بعده ، وابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ عليه السلام : 2 : 415 / 920 وما بعده ، والكنجي في كفاية الطالب : ص 233 باب 62 ، والحاكم في المستدرك : 3 129 ، والحموئي في فرائد السمطين : 1 : 148 / 111 - 112 باب 28 ، والمتقي في منتخب كنز العمّال المطبوع بهامش مسند أحمد : 1 : 451 . ( 2 ) في ق ، م : « فإنّما » . ( 3 ) في ن ، خ ، م : « عزّ وجلّ » . ( 4 ) السجدة : 32 : 18 . ( 5 ) تقدّم تخريجه في أنّه عليه السلام أفضل النّاس ص 309 - 310 . ( 6 ) هود : 11 : 17 . ( 7 ) في ن ، خ : « إلّا ونزلت » . ( 8 ) ورواه أيضاً عنه الحلّي في كشف اليقين : ص 362 ح 430 ، والسيوطي في الدرّ المنثور للسيوطي : 3 : 324 وقال : أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة ، عن عليّ بن أبي طالب . ولاحظ سائر تخريجاته في نفس العنوان ص 538 - 539 .